الأحد، 13 أبريل، 2014

ملياردير بحذاء مهترئ

ثاني أغنى رجل في الصين، البالغة ثروته قرابة 12 بليون دولار، كان ينام على الأرصفة وأسفل الكباري والجسور إلى أن بلغ سن الـ 51 عام.. قصة ثراءه عمرها 18 عام فقط.
نقلاً عن صحيفة مكة

من يصدق أن مالك شركة (واهاها) للمشروبات وثاني أغنى رجل في الصين، البالغة ثروته قرابة 12 بليون دولار (زونج كينجهاو)، ابن رجل مسن غير قادر على العمل، وأم تعمل معلمة في قرية (زاهيجيان) التي ولد ونشأ فيها زونج.

كان زونج المولود عام 1945م، فقيراً للغاية إلى أن بلغ سن الـ 51 عام، حيث كان يرتدي ملابسه حتى تتقطع، ولا يشتري حذاء إلا حين يتآكل حذاؤه من كثرة المشي لساعات متواصلة، في مزارع الملح التي عمل فيها لمدة 15 عاماً حينما اضطر لترك الدراسة في المرحلة المتوسطة بعدما توفي والده ليخفف العبء على والدته، بل إنه اضطر في أيامٍ كثيرة إلى الإكتفاء بشرب الماء لسد جوعه.

ثم عمل بعدها بائعاً في إحدى البقالات، يوصل الطلبات ويمسح الأرضيات ويرتب البضاعة، مقابل أجر زهيد اضطر معه للعمل حتى في العطل الأسبوعية، واستمر كذلك إلى أن تدهورت به الحال بعد وفاة والدته وهو في الـ 37 من عمره، حيث لم يكن يجد مكاناً ينام فيه سوى أرصفة الشوارع وأسفل الكباري والجسور لأيام عديدة، حتى وجد عملاً في أحد مصانع العصير، إلى جانب عمله في محل صغير مملوك لنفس المصنع في إحدى مدارس الأطفال وكان يتقاضى حينها ثمان دولارات شهرياً. وفي بعض الأيام كان يعمل حمالاً لدى أصحاب البقالات الأخرى ليتمكن من تحسين دخله، فقال له أحدهم عبارة دفعته لتغيير حياته: (أنت فقير ولا تملك المال، وأنا أملك المال وأستطيع إعطائه لك، لكني إن أعطيتك المال ستقوم بصرفه وينتهي بك الحال كما أنت فقيراً.. عليك بإيجاد العمل الذي سيوفر لك ما تصرفه وما تدخره أيضا).

فكر زونج في عبارة الرجل كثيراً ولكنه لم يصل للحل الذي يجعله ثرياً إلى أن قرر أن يقوم بشيء من أجل أطفال المدرسة الفقراء، الذين كانوا يذكرونه بحياة الفقر والبؤس وسوء التغذية التي مر بها، فاخترع وهو في الـ 51 من عمره مشروب (فيتامين) للأطفال الذين يعانون سوء التغذية، أطلق عليه اسم واهاها Wahaha ويعني (الطفل الضاحك). وعندما رفض المصنع الذي يعمل به إنشاء هذا المشروب، طلب من إثنين من المعلمين المتقاعدين مشاركته بنسبه بسيطه، واقترض مبلغاً من أصدقاءه ليجمع ما يقارب 22 ألف دولار، واشترى مصنعاً صغيراً لتصنيع العصير الذي اخترعه، وأطلق حملة إعلانية جعلت منتجه معروفاً خلال أسبوعين في القرى والمدن الصغيرة، وزاد الإقبال عليه. ثم ابتكر مشروبا آخر للكبار من الشاي الأخضر المثلج، وانتشر أيضاً بسرعة كبيرة، ثم بدأ ينوع في اصدار المنتجات، فأنتج مجموعة مشروبات تحمل نفس اسم المنتج والشركة (واهاها).

عوائد مشروباته مكنته من امتلاك سيولة مالية استثمرها وافتتح محال أخرى، وبعد أشهر طلبت إحدى الشركات المحلية من زونج أن يوزع لها منتجاً خاصاً نظير انتشار محلاته في القرى الصغيرة وقدرته على التوصيل السريعة. حصل تسونغ من هذه الصفقة على مليون دولار، وكانت هذه أول مليون يقوم بتحقيقها. يقول زونج: "كاد عقلي أن يتوقف من حجم المبلغ الذي حصلت عليه بين ليلة وضحاها".

وسع زونج نطاق عمله وافتتح عدة فروع أخرى لبيع منتجاته ومنتجات الشركات الأخرى التي حرصت أن تتواجد في محلاته، إلا أن اضطر زونج أن يوفر عدد عمال أكبر فاشترى مصنعاً أكبر من شركة حكومية تمتلك 2000 عامل، حينها احتج العمال في بداية الأمر لكنه استطاع إقناعهم حينما قام بتحسين أوضاعهم والتفاهم معهم بأسلوب الرجل الفقير الذي يعرف لغة البسطاء وكيفية اقناعهم وإرضائهم.

كان العام 2006 صاخباً بالأرباح، بعد أن عقد ثاني أكبر صفقات حياته حينما اتفق مع شركة دانون العالمية على إنشاء مجموعة شركات تعمل بالتحالف بينهما واستثمرت الشركة العالمية مبلغ 70 مليون دولار معه دون تشتري أي حصة من شركته التي رفض أن يبيعهم منها أي حصة.

خلال 18 عام أمضاها زونج في الثراء وهو البالغ 69 عاما، مازال يعيش بمبلغ قليل خلال يومه ويقتصد في مصروفاته التي تكفي حاجته اليوميه والتي تبلغ 20 دولاراً؛ ويصر على أن لا يغير حذاءه إلا حينما يهترئ؛ لأنه مقتنع أن النجاح الذي يأتي بعد الصبر والتعب لا يدفع الإنسان للبذخ وهدر الأموال، بل شكر النعمة وإدارتها بحكمة وعقل.

صورة لـ زونج مع منتجاته

وهنا حينما رعت شركته واهاها نادي مانشستر يونايتد

وهنا مع ابنته كيلي

هناك 10 تعليقات:

  1. الرزق يحتاج حركة وفعل السبب
    فالسماء لا تمطر ذهبا
    وانما جعله الله في باطن الأرض ليحصل عليه من يعمل ويحفر الصخر بيده
    ليجني ثمار العمل


    تحية لك

    ردحذف
  2. فعلا" .. النجاح لا يأتي الا بـ العمل والصبر والاصرار وعدم (اليأس) !

    مقال .. رائع اْهنيك عليه

    ردحذف
  3. سبحان الله ربك يرزق الطير وهي في السماء .. اتكلوا على الله وثقوا به لاتعلمون غدا بامكان الله ان ياتيكم برزق من حيث لاتعلمون ...

    ردحذف
  4. ما أجمل أن تحقق هدفك ولا تيأس

    من يعمل على منشاته بجد صوف يصل بهدفه الله يوفقنا وياكم

    ردحذف
  5. سبحان الله العمل والاجتهاد لازم من ان يجني الشخص ثمرته

    ردحذف
  6. د.محمد بدير13 أبريل، 2014 1:31 م

    مااجمل القصص الواقعية التي تثري الامل والطموح وتعزز القيم والاخلاقيات، شكرا اخي مفيد على السعادة والتفاؤل الذي اضفته لي ولقرائك بهذه القصة، تمنياتي لك بالمزيد من التوفيق.

    ردحذف
  7. مين اللي سلفه 22.000 و هو راتبه 8 دولار
    اذا انا راتبي 10.000 ف السلفه بالحسبه نفسها راح تكون 27.500.000 سلفيه

    ردحذف
  8. شكل بنتة ام 18 اواقل ويعني ذالك انه ما شاف الفلوس الا بعد زواجه

    ردحذف
  9. مرة مرة مرة يحمممس وقصته تجنن تعطي امل مرة
    شكرا لك

    ردحذف
  10. جميل جداً شكراً لك على هذه القصة العجيبة...بارك الله فيكم

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.